مات على ذلك ، فقيل له : فأين أنت منه ؟ قال : إنما كان مدرسا
فما كان من قوله حسنا قبلناه ، وما كان قبيحا تركناه ، وكان
ابن أبي ليلى يتمثل بهذين البيتين ( 1 ) :
إلى شنئان المرجئين ورأيهم * عمر بن ذر وابن قيس الماصر -
وعتيبة الدباب لا يرضى به * وأبي حنيفة شيخ سوء كافر -
وأخرج الخطيب عن أبي صالح الفراء ( 2 ) قال : سمعت
يوسف بن أسباط يقول : رد أبو حنيفة على رسول الله أربع
مئة حديث أو أكثر ، قال : وقال أبو حنيفة : لو أدركني
النبي وأدركته لأخذ بكثير من قولي ، وهل الدين إلا الرأي
الحسن . وأخرج أيضا عن وكيع ، قال : وجدنا أبا حنيفة
خالف مئتي حديث . وأخرج أيضا عن حماد بن سلمة من
طريقين ، قال إن أبا حنيفة استقبل الآثار والسنن فردها برأيه .
ثم استرسل الخطيب في نقل هذا وأمثاله عن أبي حنيفة بالأساليب
المعتبرة ، عن كل من أبي عوانة ، وحماد بن سلمة ، وحماد بن
زيد ، ووكيع ، والحجاج بن أرطاة ، وسفيان بن عيينة ،
هامش
( 1 ) فيما أخرجه الخطيب بالإسناد إليه في ص 38 من الجزء 13 .
( 2 ) في ص 390