فتياه بإتيان النساء في الأعجاز ، وفي قعوده عن مشاهدة الجماعة
في مسجد رسول الله ، ونسبوه بذلك إلى ما لا يحسن ذكره ا ه .
قلت : وقد طعن محمد بن إسحاق في نسب مالك ( 1 )
فكان بينهما من القدح والجرح ما لا يجمل ذكره وهو
مشهور عنهما .
وقد شك في الإمام الشافعي بعض الأعلام من معاصريه
وغيرهم ، وصرح بعدم وثاقته ، من لا يستطيع موسى جار الله
إلا الخضوع لعدالته ، كابن معين وحسبك به إماما في الجرح
والتعديل ، وتصريحه بهذا ثابت عنه من طرق صحيحة ( 2 )
وما زال أهل المذاهب ينتقد بعضهم بعضا ، ويزري بعضهم
هامش
( 1 ) كما صرح به غير واحد من الأعلام كابن عبد البر في باب حكم
قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه - جامع بيان العلم وفضله - فراجع
من مختصره ص 192 ومن وقف على ترجمة ابن إسحاق في ص 223 وما
بعدها من الجزء الأول من تاريخ بغداد وجد قدح كل من ابن إسحاق
ومالك في الآخر ووجد القدح في مالك من ابن أبي ذئب وابن أبي حازم
وعبد العزيز الماجشون وغيرهم ووجد أن جماعة من أهل العلم عابوا مالكا
بإطلاق لسانه في قوم معروفين بالصلاح والديانة والصدق والأمانة
( 2 ) كما صرح به الإمام ابن عبد البر في كتابه - جامع بيان العلم
وفضله - فراجع من مختصره ص 201