[ فصل ]
وقد تكلم ابن أبي ذئب في مالك بن أنس بكلام فيه
جفاء وخشونة ، قال بن عبد البر ( 1 ) : كرهت ذكره وهو
مشهور عنه . ( قال ) : وكان إبراهيم بن سعد يتكلم في مالك
ابن أنس أيضا ( قال ) : وكان إبراهيم بن يحيى يدعو عليه ( قال ) :
وتكلم في مالك أيضا - فيما ذكره الساجي في كتاب العلل -
عبد العزيز بن أبي سلمة ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم وابن
إسحاق وابن أبي يحيى وابن أبي زياد ، وعابوا أشياء من
مذهبه ( قال ) : وتكلم فيه غيرهم إلى أن قال : وتحامل عليه
الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة في شئ من رأيه حسدا
لموضع إمامته ( 2 ) قال : وعابه قوم في إنكار المسح على
الخفين في الحضر والسفر ، وفي كلامه على علي وعثمان ( 3 ) وفي
هامش
( 1 ) في باب حكم قول العلماء بعضهم في بعض من كتابه ( جامع
بيان العلم وفضله ) فراجع آخر صفحة 201 من مختصره والتي بعدها تجد
كل ما نقلناه من كلامهم في الإمام مالك .
( 2 ) أراد أن يعتذر عن مالك فطعن في الشافعي وفي بعض أصحاب
أبي حنيفة وكيف تجتمع العدالة مع التحامل على الإمام حسدا لموضع إمامته
( 3 ) فإن مالكا كان يرى رأي الخوارج في الصهرين وهذا الرأي
ثابت عنه وهو من أشد الأمور التي نقموها عليه .