فمن أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ قلت خيل تناتجت ،
وعطايا تلاحقت ، وسهام تتابعت ، قال فقبضها مني فلما صليت
الصبح استغفرت لأمير المؤمنين ، قال لي بعد ذلك : أتعمل ؟
قلت : لا ، قال : قد عمل من هو خير منك يوسف عليه
السلام ، قلت : يوسف نبي ، وأنا ابن أميمة أخشى أن يشتم
عرضي ، ويضرب ظهري ، وينزع مالي ، ا ه .
قلت : لو كان أمر الصحابة كما تعتقده العامة ما ضرب عمر
ظهره ، ولا شتم عرضه ، ولا أخذ ماله . وقتل خالد بن الوليد
مالك بن نويرة وهما صحابيان ، ونكح خالد من ليلته ( 1 )
زوجة مالك أم تميم بنت المنهال ، وكانت من أجمل نساء العرب
ثم رجع إلى المدينة وقد غرز في عمامته أسهما ، فقام إليه عمر
فنزعها وحطمها ، وقال له - كما في تاريخ ابن الأثير وغيره -
قتلت امرءا مسلما ثم نزوت عن امرأته والله لأرجمنك بأحجارك
ثم قال لأبي بكر - كما في ترجمة وثيمة بن موسى من وفيات
ابن خلكان - : إن خالدا قد زنى فارجمه ، قال : ما كنت
هامش
( 1 ) كما اعترف به ابن حجر الهيثمي وأرسله - في ص
21 من صواعقه - إرسال المسلمات والقضية مشهورة مسلمة .