وآيات الخ .
فأقول : نعوذ بالله من هذا القول ، ونبرأ إلى الله تعالى
من هذا الجهل ، وكل من نسب هذا الرأي إلينا جاهل بمذهبنا
أو مفتري علينا ، فإن القرآن العظيم ، والذكر الحكيم متواتر
من طرقنا بجميع آياته وكلماته ، وسائر حروفه وحركاته
وسكناته ، تواترا قطعيا عن أئمة الهدى من أهل البيت عليهم
السلام ، لا يرتاب في ذلك إلا معتوه ، وأئمة أهل البيت كلهم
أجمعون رفعوه إلى جدهم رسول الله صلى الله عليه وآله عن الله تعالى ،
وهذا أيضا مما لا ريب فيه ، وظواهر القرآن الحكيم - فضلا
عن نصوصه - أبلغ حجج الله تعالى ، وأقوى أدلة أهل الحق
بحكم الضرورة الأولية من مذهب الإمامية ، وصحاحهم في ذلك
متواترة من طريق العترة الطاهرة ، ولذلك تراهم يضربون
بظواهر الصحاح المخالفة للقرآن عرض الجدار ، ولا يأبهون بها
عملا بأوامر أئمتهم عليهم السلام .
وكان القرآن مجموعا أيام النبي صلى الله عليه وآله على ما هو عليه الآن
من الترتيب والتنسيق في آياته وسوره ، وسائر كلماته وحروفه
بلا زيادة ولا نقصان ، ولا تقديم ولا تأخير ، ولا تبديل ولا تغيير
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 34
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٣٤