الصحابي إذ شرب الخمر على عهد الخليفة الثاني ، وشهد عليه
بذلك أبو هريرة الدوسي ، والجارود العبدي ، وهما يعلمان أنه
أحد السابقين الأولين ، وأنه ممن هاجر الهجرتين ، وأنه من
أهل بدر ، فلم تمنعهما صحبته ، ولا سابقته من الشهادة عليه ولا
كان شئ من ذلك وازعا للخليفة عن إقامة الحد عليه إذ جلده
ثمانين ( 1 ) .
وشهد أبو بكرة وهو من فضلاء الصحابة ، ونافع بن
الحرث وهو من الصحابة أيضا ، وشبل بن معبد ( 2 ) وزياد بن
عبيد - وهم إخوة لأم - شهدوا جميعا عند الخليفة الثاني على
المغيرة بن شعبة بالزنى ، في محصنة الحجاج بن عتيك الجشمي ،
هامش
( 1 ) راجع ترجمة قدامة بن مظعون من كل من الإستيعاب
والإصابة وغيرهما تجد القضية مفصلة وقد أخرجها الحاكم في
ص 376 من الجزء 4 من المستدرك ثم قال : هذا حديث صحيح
الإسناد ولم يخرجاه وصححه الذهبي إذ أورده في تلخيصه .
( 2 ) ذكره العسقلاني في القسم الثالث من إصابته ، وذكر
الشهادة منه ومن إخوته على المغيرة .