وهي أم جميل بنت عمرو ، في قضية ثابتة ( 1 ) هي من أشهر
الوقائع التاريخية ، فما أنكر عليهم أحد بشهادتهم على الصحابي
بالفاحشة ولا رد الخليفة شهادتهم من حيث أنها توجب رجم
الصحابي ، وحين تلكأ الشاهد الرابع وهو زياد أمر الخليفة
بجلد كل من الشهود الثلاثة ، ثمانين جلدة ، ولم تكن صحبة أبي
بكرة ونافع وازعة للخليفة عن جلدهما حد القذف .
وقال عمر لأبي هريرة مرة : يا عدو الله ، وعدو كتابه سرقت
مال الله ، قال أبو هريرة : فقلت ما أنا بعدو الله ، ولا عدو
كتابه ولكني عدو من عاداهما ، ولا سرقت مال الله ، قال : فمن
أين اجتمعت لك عشرة آلاف ؟ قال . قلت خيلي تناسلت ،
وعطائي تلاحق ، قال : فأمر بها أمير المؤمنين فقبضت .
الحديث ، أخرجه ابن سعد في ترجمة أبي هريرة من طبقاته .
وقال ابن عبد ربه المالكي في أوائل الجزء الأول من عقده
هامش
( 1 ) فصلها ابن خلكان في أواخر ترجمة يزيد بن زياد
الحميري . وأشار إليها كل من ترجم أبا بكرة ونافعا وشبلا
والمغيرة بن شعبة وهي من حوادث سنة 17 للهجرة المشهورة
لا يخلو منها كتاب يشتمل على حوادث تلك السنة .