وصلاة الإمامية بمجردها دليل على ذلك ، لأنهم يوجبون
بعد فاتحة الكتاب - في كل من الركعة الأولى والركعة
الثانية من الفرائض الخمس - سورة واحدة تامة غير الفاتحة
من سائر السور ( 1 ) ولا يجوز عندهم التبعيض فيها ، ولا القرآن
بين سورتين على الأحوط ، وفقههم صريح بذلك ، فلولا أن
سور القرآن بأجمعها كانت زمن النبي صلى الله عليه وآله على ما هي الآن
عليه من الكيفية والكمية ما تسنى لهم هذا القول ، ولا أمكن
أن يقوم لهم عليه دليل .
أجل إن القرآن عندنا كان مجموعا على عهد الوحي والنبوة
مؤلفا على ما هو عليه الآن ، وقد عرضه الصحابة على النبي صلى الله عليه وآله
وتلوه عليه من أو له إلى آخره ، وكان جبرائيل عليه السلام
يعارضه صلى الله عليه وآله بالقرآن في كل عام مرة ، وقد عارضه به عام
هامش
( 1 ) ولا يجوز في ضيق الوقت قراءة ما يفوت الوقت
بقراءته من السور الطوال ، كما لا يجوز قراءة إحدى سور
العزائم الأربع لاستلزامها زيادة سجدة في الصلاة أو المخالفة
بترك سجود التلاوة ، والأقوى اتحاد سورتي الضحى وألم نشرح
وكذا الفيل وقريش عندنا .