بلسانه بلا تقية ، وعبد الأوثان ، أو لزم اليهودية أو النصرانية
في دار الإسلام ، وعبد الصليب ، وأعلن التثليث في دار
الإسلام ، ومات على ذلك فهو مؤمن كامل الإيمان عند الله
ولي لله من أهل الجنة ، هذا كلامه بعين لفظه ، وقال في أول
ص 206 من الجزء 4 من فصله أيضا : وأما الأشعرية فقالوا :
إن شتم من أظهر ( 1 ) الإسلام لله تعالى ولرسوله بأفحش
ما يكون من الشتم وإعلان التكذيب بهما باللسان بلا تقية
ولا حكاية ، والاقرار بأنه يدين بذلك ليس شئ من ذلك
كفرا ، انتهى بعين لفظه .
نقل في الصفحة نفسها عن الأشاعرة القول بأن من عرف
الحق من اليهود والنصارى المعاصرين لرسول الله فاعتقد بأنه
رسول الله حقا ، ثم كتم ذلك وتمادى في الجحود ، وإعلان
الكفر ، فحارب النبي في خيبر وغيرها فهو مؤمن عند الله ،
ولي لله تعالى من أهل الجنة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أظن الصواب في هذه العبارة أن يقال : إن شتم من أبطن
الإسلام كما لا يخفي ولعل الغلط من الناسخ
( 2 ) كان أحمد بن زاهر السرخسي وهو أجل أصحاب الإمام الأشعري يقول -
فيها نقله الشعراني عنه في أواخر المبحث 58 من يواقيته - : لما حضرت الشيخ
أبا الحسن الأشعري
الوفاة بداري في بغداد أمرني بجمع أصحابه فجمعتهم له فقال :
اشهدوا علي أني لا أكفر أحدا من أهل القبلة بذنب لأني رأيتهم كلهم
يشيرون إلى معبود واحد ، والاسلام يشملهم ويعمهم ، هذا كلام إمام
السنيين وكفى به دحضا لإرجاف المرجفين .