( المسألة الثالثة )
زعم أن لهم في لعنهما عبارات ثقيلة شنيعة ، إلى آخر عدوانه .
فأقول : ليس هذا الرجل أول من رمى الشيعة بهاتين
المسألتين ، ولا نحن أول من ناقش في ذلك ، وقد أكل الدهر
على هذه الأمور وشرب ، فالتحريش بمثل هذه المسائل ليس
إلا إيقاظا للفتنة الراقدة ، وإيقادا للحرب الخامدة ، ( وتفريقا
بين المؤمنين ، وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ،
وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون )
وأي فائدة للأمة في هذا البوق يجأر فيه المرجف بأنكر
الأصوات ؟ وأي عائدة من هذا الطنبور ونغمه المزعج ،
وقد تقطعت أوتاره بتقادم عهده ؟ وطول ما وقعت عليه
أجيال المرجفين ، وقد كان لبني أبي سفيان وبني مروان
وأوليائهم قدم في هذه الدعاية وهم أهل السطوة ، وأهل
الحول والقوة ، وأهل الطول والثروة ، وأهل المكر
والنكرة ، وأهل الخداع والحيلة ، وقد سخروا كل ما لديهم
في تعريض هذه المسائل وتطويلها ( فما ربحت تجارتهم وما
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 20
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٠