تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة مسائل جار الله — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قلت : ما عسى بعد هذا أن يقول المرجف بالشيعة مع علمه بما انعقدت عليه قلوبهم واعتقدته ضمائرهم ، ولهجت به ألسنتهم ونبضت به شرايينهم ، فخالط دمهم ومخهم ، ونبت عليه لحمهم ، واشتد عظمهم ودانت به جوارحهم من الإيمان بالله وحده ، والتصديق بما جاءت به رسله ، وهبطت به ملائكته ونزلت به كتبه ، ولو فرض أن في الشيعة جماعة يكفرون أو يلعنون الذين ذكرهم هذا المرجف فإنهم إنما نزلوا في ذلك على حكم الأدلة الشرعية ، وهبها شبها لكنها توجب العذر لمن غلبت عليه ، لأنها لا تعدو الكتاب والسنة ، وقد أوجبت لهم القطع الجازم بما صاروا إليه ، فهم معذورون ومأجورون بحكم ما سمعته ( 1 ) من النص والفتوى ، وقد قال ابن حزم - في ص 227 من الجزء الثالث من الفصل - ما هذا لفظه : وأما من سب أحدا من الصحابة فإن كان جاهلا فمعذور ، وإن
هامش
( 1 ) في خطبة هذه الرسالة فراجع منها الصفحة 8 والتي بعدها