الساحقة ، ولا سيما علماؤهم وعظماؤهم حملة الآثار النبوية ،
وسدنة الأحكام الإلهية ( وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم
المفلحون أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين
فيها ذلك الفوز العظيم ) وهم في غنى عن مدحة المادحين بمدحة
الله تعالى ، وثنائه عليهم في الذكر الحكيم ، وحسبهم تأييد
الدين ، ونشر الدعوة إلى الحق المبين .
على أنا نتولى من الصحابة كل من اضطر إلى الحياد - في
ظاهر الحال - عن الوصي ، أو التجأ إلى مسايرة أهل السلطة
بقصد الاحتياط على الدين ، والاحتفاظ بشوكة المسلمين ،
وهم السواد الأعظم من الصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين
فإن مودة هؤلاء لازمة والدعاء لهم فريضة ( ربنا اغفر لنا
ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين
آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم ) .
( المسألة الثانية )
قال : وللشيعة في تكفير الأول والثاني صراحة شديدة
ومجازفات طاغية ، إلى آخر إرجافه .
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 19
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٩