كانوا مهتدين ) والشيعة كانوا حيال ذلك كالجبل الأشم لا يحفل
بالعواصف ، ولا يأبه بالقواصف ، هذا والعصر مظلم ، والحياة
مهددة ، أما اليوم فنور وحرية يأبيان ذلك كل الإباء ، وما
على الشيعة لو جابهت النواصب بالحقيقة الناصعة ، وأدلتها
القاطعة ، ولعل النواصب يضطروننا إلى هذا .
رأيت الحلم دل علي قومي * وقد يتجهل الرجل الحليم -
استغفر الله ، إن المسلمين إلى المسالمة أحوج منهم إلى
الملاكمة ، وما اغنانا عن استعراض مثل هذه المسائل المثيرة
عونا في المعارك الفكرية التي لا تحمد عقباها ، وقد أعذر
من أنذر .
على أن هاتين المسألتين - مسألتي التكفير واللعن - مما
لا وزن له عند أهل السنة لو رجعوا إلى أصول مذهبهم
الأشعري ، لأن الإيمان عندهم عقد بالقلب لا ينافيه شئ مما
يلفظه اللسان ، حتى شتم الله تعالى ورسوله ، كما نص عليه
ابن حزم في ص 204 من الجزء 4 من كتابه الفصل حيث
نسب إلى إمام أهل السنة أبي الحسن علي بن إسماعيل الأشعري
وأصحابه القول : بأن الإيمان عقد بالقلب ، وإن أعلن الكفر
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 21
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢١