ظني العصر ركعتين ، ثم سلم ثم قام إلى خشبة في مقدم المسجد
فوضع يده عليها ، وفيهم أبو بكر وعمر فهابا أن يكلماه ،
وخرج سرعان الناس ، فقالوا : أقصرت الصلاة ؟ ورجل
يدعوه النبي ذو اليدين ( 1 ) فقال : أنسيت أم قصرت ؟ فقال
لم أنس ولم تقصر ، قال : بلى قد نسيت فصلى ركعتين ، ثم
سلم ثم كبر فسجد الحديث ( 2 ) وفيه كيفية سجود السهو .
وأنت ترى ما فيه من الوجوه الحاكمة بامتناعه :
أحدها إن مثل هذا السهو الفاحش لا يكون ممن فرغ
للصلاة شيئا من قلبه ، أو أقبل عليها بشئ من لبه ، وإنما
هامش
( 1 ) كذا في صحيح البخاري والصحيح ذا اليدين .
( 2 ) نقلناه بلفظ البخاري في باب من يكبر في سجدتي
السهو ، وأخرجه أيضا في كل من البابين المذكورين قبله بلا
فصل فراجع أبواب ما جاء في السهو صفحة 145 من الجزء
الأول من صحيحه ، وأخرجه أيضا في مواضع أخر كثيرة
يعرفها المتتبعون - أما مسلم فقد أخرجه في باب السهو من
الصلاة والسجود له بطرق عديدة فراجع صفحة 215 من الجزء
الأول من صحيحه .