صلاة العصر - على سبيل القطع بأنها العصر - وثالثة يقول :
بينا أنا أصلي مع رسول الله صلاة الظهر - على سبيل القطع
بأنها الظهر - وهذه الروايات كلها ثابتة في صحيحي البخاري
ومسلم كليهما ، وقد ارتبك فيها شارحو الصحيحين ارتباكا
دعاهم إلى التعسف والتكلف ، كما تكلفوا وتعسفوا في الرد
على الزهري إذ جزم بأن ذا اليدين وذا الشمالين واحد لا اثنان
كما أوضحناه في كتابنا - تحفة المحدثين - .
الرابع إن ما اشتمل هذا الحديث عليه من قيام النبي عن
مصلاه ووضع يده على الخشبة ، وخروج سرعان الناس من
المسجد وقولهم أقصرت الصلاة ، وقول ذو اليدين أنسيت أم
قصرت ، وقول النبي : لم أنس ولم تقصر ، فقال له : بلى قد
نسيت ، وقول النبي لأصحابه : أحق ما يقول ؟ قالوا : نعم
وغير ذلك مما نقله أبو هريرة ( 1 ) لمما يمحو صورة الصلاة بتاتا ،
هامش
( 1 ) فإن من جملة ما نقله في رواية أخرى أنه ( صلى الله عليه وآله )
دخل الحجرة ثم خرج ورجع الناس ، وفي رواية أنه سألهم
فقال أحق ما يقول ذو اليدين ؟ قالوا : نعم ، وكل هذه الروايات
في الصحاح وغيرها فراجع .