ومن ذا الذي قال : إن بني إسرائيل كانوا يظنون أن في
موسى أدرة ؟ وهل نقل هذا عنهم إلا في هذا الحديث
- المحترم - ؟ وأما الواقعة التي أشار الله إليها بقوله تعالى في
سورة الأحزاب ( يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا
موسى فبرأه الله مما قالوا ) فالمروي عن علي وابن عباس أنها
قضية اتهامهم إياه بقتل هارون وهو الذي اختاره الجبائي ،
وقيل هي قضية المومسة التي أغراها قارون بقذف موسى
عليه السلام بنفسها فأنطقها الله بالحق ، وقيل آذوه من حيث
نسبوه إلى السحر والكذب والجنون بعد ما رأوا الآيات .
والعجب من مسلم يذكر هذا الحديث والذي قبله في فضائل
موسى من صحيحه ؟ وما أدري أي فضيلة بضرب ملائكة الله
المقربين عند إرادتهم إنفاذ ما أمرهم الله به ؟ وأي فضيلة بإبداء
السوأة للناظرين ؟ إن كليم الله ونجيه لأكبر من هذا ، وحسبه
ما صدع به الذكر الحكيم ، والفرقان العظيم من خصائصه
عليه السلام .
وأخرج الشيخان فيما جاء في السهو من صحيحهما ، عن
أبي هريرة أيضا قال : صلى النبي إحدى صلاة العشي ، وأكثر
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 160
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٦٠