والمعلوم من الشريعة المقدسة يقينا بطلان الصلاة بكل ماح
لصورتها ، فلا يمكن مع هذا بناؤه صلى الله عليه وآله على الركعتين
الأوليتين لأنه يناقض الحكم المقطوع بثبوته عنه صلى الله عليه وآله
فتأمل .
الخامس ذا اليدين المذكور في الحديث إنما هو ذو الشمالين ( 1 )
ابن عبد عمرو حليف بني زهرة ، وقد استشهد في بدر ، نص
على ذلك إمام بني زهرة ، وأعرف الناس بحلفائهم محمد بن
مسلم الزهري كما في الإستيعاب والإصابة وشروح الصحيحين
كافة ، وهو الذي صرح به الثوري في إحدى الروايتين عنه ،
وأبو حنيفة حين تركوا العمل بهذا الحديث ، وأفتوا بخلاف
مفاده - كما في أواخر باب السهو والسجود له من شرح النووي
لصحيح مسلم ( 2 ) - وحسبك ما رواه النسائي مما يدل على أن
ذا اليدين وذا الشمالين واحد ، وإليك لفظه قال - كما في ص
267 من الجزء الثالث من إرشاد القسطلاني : فقال له ذو
هامش
( 1 ) اسمه عمير ويقال عمرو كذا في الإصابة .
( 2 ) في صفحة 235 من الجزء الرابع من الشرح وهو
مطبوع في هامش إرشاد القسطلاني وتحفة زكريا الأنصاري .