هذه الواقعة هي التي أشار الله إليها بقوله عز من قائل " يا أيها
الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا
وكان عند الله وجيها " ا ه .
وأنت ترى ما في هذا الحديث من المحال الممتنع عقلا ،
فإنه لا يجوز تشهير كليم الله بإبداء سوأته على رؤوس الأشهاد
من قومه ، لأن ذلك ينقصه ويسقط من مقامه ، ولا سيما إذا
رأوه يشتد عاريا ينادي الحجر - وهو لا يسمع ولا يبصر - :
ثوبي حجر ، ثوبي حجر ، ثم يقف عليه وهو عاري أمام الناس
فيضربه والناس تنظر إليه وإلى عورته ! وأي أثر لضرب
الجماد ؟ ! وأي ذنب للحجر ؟ ! وهذه الحركة لو صحت فإنما
هي من فعل الله تعالى ، فكيف يغضب منها كليم الله فيعاقب
الحجر عليها ؟ ! أترى أبا هريرة كان يظن أن موسى يجهل كون
الحركة ضد طبيعة الحجر ؟ وأنه إنما حركه الله عز وجل لأمر
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 158
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١٥٨