بالأنف والإذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص )
ولم يعاتب الله موسى على فعله هذا ، بل أكرمه إذ خيره بسببه
بين الموت والحياة سنين كثيرة بقدر ما تواريه يده من شعر
الثور ، وما أدري والله ما الحكمة في ذكر شعر الثور بالخصوص ؟ ! !
وأخرج البخاري ومسلم في الصحيحين من حديث أبي هريرة
أيضا : قال : كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم
إلى سوأة بعض ، وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده ،
فقالوا : والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر
- أي ذو فتق - قال : فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على
حجر ففر الحجر بثوبه ! فجمع موسى بأثره يقول : ثوبي حجر
ثوبي حجر ، حتى نظر بنو إسرائيل إلى سوأة موسى ، فقالوا :
والله ما بموسى من بأس ، فقام الحجر بعد حتى نظر إليه فأخذ
موسى ثوبه ، فطفق بالحجر ضربا فوالله إن بالحجر ندبا ( 1 )
ستة أو سبعة الحديث ( 2 ) وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن
هامش
( 1 ) الندب بوزن جمل أثر الجرح إذا لم يرتفع عن الجلد .
( 2 ) أوردناه بلفظ مسلم إذ أخرجه عن أبي هريرة بطرق
كثيرة فراجع باب فضائل موسى صفحة 308 من الجزء الثاني
من صحيحه ، وأخرجه البخاري في الباب الذي هو بعد حديث
الخضر من صحيحه صفحة 162 من جزئه الثاني ، وأخرجه
الإمام أحمد من حديث أبي هريرة من طرق كثيرة فراجع
ص 315 من الجزء الثاني من مسنده .