الطاهرة ، ومبيح المدينة المنورة ، وينقم منا البغض لكل
من كان على شاكلة يزيد ، ويريد منا أن نعد يزيد وأباه من
خلفاء رسول الله الذين بشر بهم في قوله صلى الله عليه وآله : إن هذا الأمر
لا ينقضي حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، كما
احتمله القاضي عياض وتبعه في ذلك من تأخر عنه من علماء
الجمهور ، بل استحسنه شيخ الإسلام ابن حجر في شرح صحيح
البخاري ، وأطال الكلام في استحسانه ، وجعل الخامس من
الاثني عشر معاوية ، والسادس يزيد ، والثاني عشر جعله
الوليد بن يزيد بن عبد الملك ذلك المتهتك بعهره وخمره وفجوره
وسائر أموره ، وقد أورد السيوطي في أوائل كتابه - تاريخ
الخلفاء - كلام ابن حجر في هذا الموضوع فليراجعه ( 1 ) من
أراد أن يعرف سرائر موسى جار الله تجاه آل محمد صلى الله عليه وآله
وتجاه أعدائهم وليعجب ، وقد ذكرنا في فصولنا المهمة يزيد بن
معاوية فأشرنا إلى شئ من بوائقه ( 2 ) وبوائق أبيه ، فليراجعها
هامش
( 1 ) في الفصل الذي عقده لبيان الأئمة من قريش ، والفصل
الذي بعده في ص 4 والتي بعدها من تاريخ الخلفاء .
( 2 ) في الفصل 8 ص 115 وما بعدها إلى ص 118 من
الفصول المهمة من الطبعة الثانية فليراجعها الباحثون ولا يغفلوا
عما علقناه ثمة من الفوائد الجمة .