موسى جار الله ليعلم أنا لا يسعنا إلا البراءة منهما ومن أمثالهما
إلا أن نخالف الله عز وجل فيما افترضه تعالى في محكم فرقانه ،
وصدع به النبي في قدسي سنته صلى الله عليه وآله نعوذ بالله ، وبه
نستجير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
" المبحث الرابع " في المسح على الخفين في الوضوء عوضا
عن غسل الرجلين أو مسحهما فيه ، وقد اختلف الأئمة في ذلك
فأجازه قوم ومنعه آخرون ، وتواتر القول بالمنع عن كل من
أئمتنا الاثني عشر وتبعهم على ذلك شيعتهم الإمامية الإجماع
قولا واحدا لعدم وجود ما يدل على الجواز من الأدلة المعتبرة
شرعا عندهم ، والأخبار الظاهرة بكفاية المسح على الخفين
غير ثابتة من طريقهم مطلقا ، وما على المسلم من غضاضة إذا
أخذ بالأصل العملي عند عدم قيام الدليل على ما يخالفه ، لكن
موسى جار الله وأمثاله من المنددين المفندين ينكرون على
الشيعة عدم المسح على الخفين ، ولا ينكرون على أنفسهم عدم
المسح على القدمين المنصوص عليه بقوله تعالى ( يا أيها الذين
آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين ) الآية ( 1 )
هامش
( 1 ) في سورة المائدة .