إشفاقا على ملكه ونفسه .
وممن أباح المتعة وعملها من أعلام الأمة عبد الملك بن عبد
العزيز بن جريح أبو خالد المكي المولود سنة ثمانين ، والمتوفى
سنة تسع وأربعين ومئة ، وقد ترجمه ابن خلكان في وفياته ،
وابن سعد في طبقاته ( 1 ) وهو ممن احتجوا به في الصحاح ( 2 )
وترجمه الذهبي في ميزاته فذكر أنه تزوج نحوا من تسعين امرأة
نكاح المتعة ، وأنه كان يرى الرخصة في ذلك ( قال ) : وكان
فقيه أهل مكة في زمانه .
- ( المبحث الثالث ) - في البراءة ، وقد أجمع المسلمون
كافة على البراءة من أعداء الله ، وتصافقوا جميعا على وجوبها ،
وحض الكتاب والسنة عليها بما لا مزيد عليه ، وحسبك من
آيات الذكر الحكيم قوله عز وعلا - في سورة الممتحنة -
( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا
لقومهم إنا برءاء منكم ومما تعبدون من دون الله كفرنا بكم
هامش
( 1 ) راجع ص 361 من جزئها الخامس .
( 2 ) وترجمه ابن القيسراني في ص 314 من كتابه الجمع بين رجال صحيحي
البخاري ومسلم .