قال بعض الأعلام من أثبات أهل السنة وفقهائهم على المذهب
الحنفي ( 1 ) أثناء تفسيره لهذه الآية ما هذا لفظه : قرئ في
السبعة بالنصب والجر ، والمشهور أن النصب بالعطف على
وجوهكم والجر على الجوار ( قال ) : والصحيح أن الأرجل
معطوفة على الرؤوس في القراءتين ونصبها على المحل وجرها
على اللفظ ، ( قال ) : وذلك لامتناع العطف على المنصوب
للفصل بين العاطف والمعطوف عليه بجملة أجنبية ، والأصل
أن لا يفصل بينهما بمفرد فضلا عن الجملة ( قال ) : ولم يسمع في
الفصيح نحو ضربت زيدا ومررت بعمر وبكرا بعطف بكرا
على زيدا ( قال ) : وأما الجر على الجوار فإنما يكون على قلة
في النعت كقول بعضهم : هذا جحر ضب خرب بجر خرب
أو في التأكيد كقول الشاعر :
يا صاح بلغ ذوي الحاجات كلهم * أن ليس وصل إذا انحلت عرى الذنب -
بجر كلهم على ما حكاه الفراء ( قال ) وأما في عطف النسق
هامش
( 1 ) هو الإمام الكبير الشيخ إبراهيم الحلبي الحنفي
صاحب حلبي كبير وهو من الكتب المنشورة المشهورة .