فلا يكون ، لأن العاطف يمنع المجاورة ، هذا نص كلامه ( 1 )
وكفى به حجة على وجوب مسح الأرجل دون غسلها في
الوضوء ، وقد اعترف في الكشاف بعطف الأرجل على
الرؤوس الممسوحة ، ومع ذلك فقد تفلسف في عطفها فلسفة
لا تليق بإمام مثله ( 2 ) وما أظن أحدا من المفسرين يعطف
الأرجل على المغسول ، ورحم الله السيد الطباطبائي بحر
العلوم إذ يقول :
إن الوضوء غسلتان عندنا * ومسحتان والكتاب معنا -
فالغسل للوجه ولليدين * والمسح للرأس وللرجلين -
وسبقه إلى ذلك حبر الأمة وابن عم نبيها عبد الله بن العباس
إذ قال ( 3 ) : الوضوء غسلتان ومسحتان ، وقال ( 4 ) في
هامش
( 1 ) فراجعه في آخر ص 15 والتي بعدها من كتابه الشهير المعروف
مجلي كبير واسمه غنية المتملي في شرح منية المصلي في الفقه الحنفي .
( 2 ) إذ قال : والأرجل من بين الأعضاء الثلاثة المغسولة تغسل بصب
الماء عليها فكانت مظنة للاسراف المذموم المنهي عنه فعطفت على الممسوح
لا لتمسح ولكن لينبه على وجوب الاقتصاد في صب الماء عليها ! ! ! قلت
ليت شعري من أخبره بذلك .
( 3 ) كما في ص 103 من الجزء الخامس من كنز العمال وهذا هو الحديث 2211 .
( 4 ) كما في ص 103 من الجزء الخامس من الكنز وهو الحديث 2213 .