تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أجوبة مسائل جار الله — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
أن هذه الآية مكية نزلت قبل الهجرة بالاتفاق ، فلا يمكن أن تكون ناسخة لإباحة المتعة المشروعة في المدينة بعد الهجرة الإجماع . ومن عجيب أمر هؤلاء المتكلفين أن يقولوا بأن آية المؤمنون ناسخة لمتعة النساء إذ ليست بزوجة ولا ملك يمين ، فإذا قلنا لهم ولم لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير الناكح ، وهن لسن بزوجات للنكاح ولا بملك له ، قالوا حينئذ إن آية المؤمنون مكية ، ونكاح الإماء المذكورات إنما شرع بقوله تعالى - في سورة النساء وهي مدنية - ( فمن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات فمن ما ملكت أيمانكم ) الآية ، والمكي لا يكون ناسخا للمدني لوجوب تقدم المنسوخ على الناسخ ، يقولون هذا القول وينسون أن المتعة إنما شرعت في المدينة ، وأن آيتها في سورة النساء أيضا ، وهي قوله عز من قائل : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) وقد منينا بقوم لا يتدبرون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون . " الأمر الخامس " في يسير من السنن الدالة على أن التحريم إنما كان تأولا من الخليفة الثاني . أخرج مسلم في باب المتعة بالحج والعمرة من صحيحه ( 1 ) بالإسناد إلى أبي نضرة قال :
هامش
( 1 ) في ص 467 من جزئه الأول .
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 114 | السيد عبد الحسين شرف الدين