أن هذه الآية مكية نزلت قبل الهجرة بالاتفاق ، فلا يمكن أن
تكون ناسخة لإباحة المتعة المشروعة في المدينة بعد الهجرة
الإجماع . ومن عجيب أمر هؤلاء المتكلفين أن يقولوا بأن
آية المؤمنون ناسخة لمتعة النساء إذ ليست بزوجة ولا ملك يمين ،
فإذا قلنا لهم ولم لا تكون ناسخة لنكاح الإماء المملوكات لغير
الناكح ، وهن لسن بزوجات للنكاح ولا بملك له ، قالوا حينئذ
إن آية المؤمنون مكية ، ونكاح الإماء المذكورات إنما شرع
بقوله تعالى - في سورة النساء وهي مدنية - ( فمن لم يستطع
منكم طولا أن ينكح المحصنات فمن ما ملكت أيمانكم ) الآية ،
والمكي لا يكون ناسخا للمدني لوجوب تقدم المنسوخ على
الناسخ ، يقولون هذا القول وينسون أن المتعة إنما شرعت
في المدينة ، وأن آيتها في سورة النساء أيضا ، وهي قوله عز
من قائل : ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن ) وقد منينا
بقوم لا يتدبرون ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
" الأمر الخامس " في يسير من السنن الدالة على أن
التحريم إنما كان تأولا من الخليفة الثاني . أخرج مسلم في باب
المتعة بالحج والعمرة من صحيحه ( 1 ) بالإسناد إلى أبي نضرة قال :
هامش
( 1 ) في ص 467 من جزئه الأول .