الكلام منه ظاهر في أن التصرف في حكمها إنما هو منه لا من
سواه ، وخطبته تلك على المنبر نص صريح بذلك ( 1 )
" الأمر السادس " في الإشارة إلى من تسنى لهم أن
يبيحوا ببعض ما في نفوسهم من استنكار تحريمها وهم كثيرون ،
فمنهم أمير المؤمنين علي عليه السلام فيما أخرجه الإمامان الثعلبي
والطبري عند بلوغهما إلى آية المتعة من تفسيريهما الكبيرين ،
حيث أخرجه بالإسناد إلى علي قال : لولا أن عمر نهى عن المتعة
ما زنى إلا شقي ، وهذا متواتر عنه من طريق أبنائه الميامين ( 2 )
ومنهم عبد الله بن العباس إذ قال : ما كانت المتعة إلا
هامش
( 1 ) وقد قال العسكري - فيما نقله عن السيوطي في أحوال
عمر من كتابه تاريخ الخلفاء - : هو أول من سمي أمير
المؤمنين ، وأول من كتب التاريخ من الهجرة ، وأول من اتخذ
بيت المال ، وأول من سن قيام شهر رمضان - بالتراويح -
وأول من عس بالليل ، وأول من عاقب على الهجاء ، وأول
من ضرب في الخمر ثمانين ، وأول من حرم المتعة الخ والذين
صرحوا بهذا من أثبات الأمة لا تحيط بهم هذه العجالة .
2 - وقد نقله الرازي في ص 200 من الجزء 3 من تفسيره