كان ابن عباس يأمر بالمتعة ، وكان ابن الزبير ينهى عنها ،
فذكرت ذلك لجابر ، فقال : على يدي دار الحديث تمتعنا مع
رسول الله صلى الله عليه وآله فلما قام عمر قال : إن الله كان يحل لرسوله
ما شاء بما شاء ، فأتموا الحج والعمرة وأبتوا نكاح هذه النساء ،
فلن أوتي برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة .
وأخرج الإمام أحمد في مسنده ( 1 ) من حديث عمر بالإسناد
إلى أبي نضرة ، قال : قلت لجابر بن عبد الله إن ابن الزبير ينهى
عن المتعة ، وإن ابن عباس يأمر بها ، فقال لي : على يدي
جرى الحديث ، تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله ومع أبي بكر
فلما ولي عمر خطب الناس فقال : إن القرآن هو القرآن ، وإن
رسول الله هو الرسول ، وإنهما كانتا متعتان على عهد رسول
الله أحدهما متعة الحج والأخرى متعة النساء ا ه . وهذا كما
ترى صريح فصيح ، ولا تنس ما أوردناه في الأمر الثالث من
حديث جابر فإنه صريح فصيح أيضا .
وقد استفاض قول الخليفة الثاني وهو على المنبر : متعتان
كانتا على عهد رسول الله وأنا أنهى عنهما وأعاقب عليهما ، متعة الحج ،
هامش
( 1 ) ص 52 من الجزء الأول .