المطلعين عليه ، وحيث لم يعارضهم أحد فيما كانوا ينسبونه من
التحريم إلى عمر علمنا أنهم أجمع معترفون بذلك مقرون بأن
لا ناسخ من الله تعالى ، ولا من رسوله
على أن عمر نفسه لم يدع النسخ كما ستسمعه من كلامه
الصريح في إسناد التحريم والنهي إلي نفسه ، ولو كان هناك
ناسخ من الله أو من رسوله لأسند التحريم إلى الله تعالى أو
إلى الرسول فإن ذلك أبلغ في الزجر ، وأولى بالذكر .
( فصل )
ومن غريب الأمور دعوى بعضهم النسخ بقوله تعالى
( والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت
أيمانهم ) بزعم أنها ليست بزوجة ولا ملك يمين ، قالوا أما كونها
ليست بملك يمين فمسلم ، وأما كونها ليست بزوجة فلأنها لا نفقة
لها ولا إرث ولا ليلة .
والجواب : إنها زوجة شرعية بعقد نكاح شرعي ، أما عدم
النفقة والإرث والليلة فإنما هو لأدلة خاصة تخصص العمومات
الواردة في أحكام الزوجات كما بيناه في الأمر الأول ، على
أجوبة مسائل جار الله — صفحة 113
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص١١٣