فإذا دعوت وليدهم لعظيمة * لبّاك رقراق السّماح أريبا
همم تعاقبها النجوم وقد تلا * في سؤدد منها العقيب عقيبا
ومحاسن تندى دقائق ذكرها * فتكاد توهمك المديح نسيبا
وقال من قصيدة يمدح بها المعتضد [ بن عبّاد ] « 1 » :
أما في نسيم الرّيح عرف يعرّف * لنا هل لذات الوقف بالجزع موقف ! « 2 »
وليلة وافينا الكثيب لموعد * سرى الأيم لم يعلم لمسراه مزحف « 3 »
تهادى أناة الخطو مرتاعة الحشا * كما ريع يعفور الفلا المتشوّف « 4 »
فديتك أنّى زرت ، نورك فاضح * وعرفك نمّام وحليك مرجف « 5 »
هبيك اعتسفت الليل واشيك هاجع * وفرعك غربيب وليلك أغدف « 6 »
فكيف أطقت المشي خصرك مدمج * وردفك رجراج وقدّك أهيف « 7 »
فما قبل من أهوى حوى البدر هودج * ولا ضمّ ريم القصر خدر مسجّف
ولا قبل عبّاد حوى البحر مجلس * ولا حمل الطّود المعظّم رفرف « 8 »
رويّته في الحادث الإدّ لحظة * وتوقيعه الجالى دجى الخطب أحرف
هامش
( 1 ) من م .
( 2 ) ديوانه 479 ، الذخيرة 322 .
( 3 ) الأيم : الحية .
( 4 ) يعفور الفلا : ظبي بلون التراب . المتشوف : المتطاول لينظر . وفي الديوان « المتشرف » .
( 5 ) مرجف : مضطرب ؛ نمام : ينم عليك . وفي الديوان والذخيرة : « قعيدك أنى زرت » .
( 6 ) الديوان والذخيرة : « هبيك اغتررت اخى . . . وليلك أغضف » . الاعتساف :
قطع الطريق على غير هدى . أغدف : أسود مظلم .
( 7 ) الديوان والذخيرة :فأنّى اعتسفت الهول خطوك مدمج * وردفك رجراج وخصرك مخطف( 8 ) قال ابن بسام : « وهذا بيت القسطلى بجملته حيث يقول في ابن أبي عامر :وكيف استوى بالبرّ والبحر مجلس * وقام بعبء الرّاسيات سرير