ما جال بعدك لحظى في سنا القمر * إلّا ذكرتك ذكر العين بالأثر « 1 »
ولا استطلت ذماء الليل من أسف * إلّا على ليلة مرّت مع القصر « 2 »
يا ليت ذاك السّواد الجون متّصل * قد استعار سواد القلب والبصر
جمعت معنى الهوى في لحظ طرفك لي * إنّ الحوار لمفهوم من الحور « 3 »
لا يهنئ الشامت المرتاح خاطره * أنّى معنى الأماني ضائع الخطر
هل الرياح بنجم الأرض عاصفة * أم الكسوف لغير الشمس والقمر ! « 4 »
إن طال في السجن إيداعى فلا عجب * قد يودع الجفن حدّ الصارم الذّكر
وإن يثبّط أبا الحزم الرّضا قدر * عن كشف ضرّى فلا عتب على القدر
من لم أزل من تدانيه على ثقة * ولم أبت من تجنّيه على حذر « 5 »
وقال من قصيدة « 6 » في بنى جهور :
بنى جهور أحرقتم بجفائكم * جناني فما بال المدائح تعبق ! « 7 »
تعدّوننى كالعنبر الورد إنّما * تطيب لكم أنفاسه حين يحرق « 8 »
وقال [ فيهم من أبيات ] « 9 » :
إنّ الجهاورة الملوك تبوّءوا * شرفا جرى معه السّماك جنيبا « 10 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 250 ، الذخيرة ق 1 : م : 1 : 29 .
( 2 ) ط ، د ، الذخيرة : « ولا استطلت زمام » .
( 3 ) الديوان والذخيرة : « فهمت معنى الهوى » ، وفي حاشية ت : « إن الحوار لمشتق » .
( 4 ) النجم : ما لا ساق له من الشجر .
( 5 ) الديوان والذخيرة : « تأتيه » .
( 6 ) ط : « من أبيات » .
( 7 ) ديوانه 59 ، الذخيرة 304 ، وفي الديوان والذخيرة : « ضميري » .
( 8 ) الذخيرة ، الديوان : « كالمندل الرطب » .
( 9 ) من ط
( 10 ) ديوانه 328 ، الذخيرة 328 .