يدنو بوصلك حين شطّ مزاره * وهم أكاد به أقبّل فاكا
وقال من أخرى :
إنّى ذكرتك بالزّهراء مشتاقا * والأفق طلق ومرأى الرّوض قد راقا « 1 »
وللنسيم اعتلال في أصائله * كأنه رقّ لي فاعتلّ إشفاقا
والرّوض عن مائه الفضّىّ مبتسم * كما حللت عن اللبّات أطواقا
لا سكّن اللّه قلبا عن تذكّركم * فلم يطر بجناح الشّوق خفّاقا
لو شاء حملى نسيم الرّيح حين سرى * وافاكم بفتى أضناه ما لاقى
الآن أحمد ما كنّا لعهدكم * سلوتم وبقينا نحن عشّاقا
وله القصيدة النونيّة التي أوّلها :
بنتم وبنّا فما ابتلّت جوانحنا * شوقا إليكم ولا جفّت ماقينا « 2 »
وهي أشهر من أن تذكر ، وقد زيد فيها ما كانت غنيّة عنه .
وفضائل الرجل متمكنة ، وكفى بهذا القدر عنوانا لها « 3 »
هامش
( 1 ) ديوانه 139 ، الذخيرة 330 ، وفيهما : « ومرأى الأرض » .
( 2 ) ديوانه 148 - 148 ، الذخيرة 309 - 311 .
( 3 ) وانظر في ترجمة ابن زيدون أيضا ابن خلكان 1 : 34 ، قلائد العقيان 70 ، والذخيرة المجلد الأول من القسم الأول 289 - 360 ، جذوة المقتبس 121 ، النجوم الزاهرة 5 : 215 ، دائرة المعارف الإسلامية 5 : 215 .
وقد وضع الأستاذ على عبد العظيم بحثا ضافيا بعنوان « ابن زيدون : عصره وحياته وأدبه » طبع في مطبعة الرسالة سنة 1955 ؛ كما حقق ديوانه ، وطبع في مطبعة نهضة مصر سنة 1957 .