141 - واللّه لو كساك محرّق البردين .
[ محرّق ، وهو عمرو بن هند ]
محرّق ، هو عمرو بن المنذر بن ماء السماء . وهو عمرو بن هند ، وكان يعرف بأمّه هند بنت الحارث بن حجر اكل المرار الكندىّ . وكان يقال لعمرو : مضرّط الحجارة ، لشدّة بأسه ، وسمّى محرّقا لقصة استوفى أبو الفرج شرحها في كتاب الأغانى ، فقال « 1 » : كان قد عاقد حيّا طيّئ على ألا ينازعوا ولا يفاخروا ولا يغزوا ، ثمّ إنّه غزا اليمامة ورجع مغتبطا ، ومر بطيّئ ، فقال له زرارة بن عدس التميمىّ - وكان من خواصّه : أبيت اللعن ! أصبت من هذا الحىّ شيئا ؟ فقال : ويلك ! إنّ لهم عقدا ، قال : وإن كان لهم ؛ فلم يزل به حتى أصاب نسوة وأذوادا ، فقال في ذلك قيس بن وجرة الطّائىّ « 2 » :
أراك ابن هند لم تعقك أمانة * وما المرء إلّا عهده ومواثقه « 3 »
هامش
( 1 ) في ج 19 : 128 ( ساسى ) وما بعدها .
( 2 ) الأغانى : « قيس بن جروة » .
( 3 ) رواية الأبيات في الأغانى :ألا حىّ قبل اليوم من أنت عاشقه * ومن أنت مشتاق إليه وشائقهومن لا تواتى داره غير فينة * ومن أنت تبكى كلّ يوم تفارقهوتعدو بصحراء الثّويّة ناقتي * كعدو النّحوص قد أمخّت نواهقهإلى الملك الخير ابن هند تزوره * وليس من الفوت الذي هو سابقهوإنّ نساءهنّ ما قال قائل * غنيمة سوء بينهنّ مهارقهولو نيل في عهد لنا لحم أرنب * رددنا ، وهذا العهد أنت معالقهفهبك ابن هند لم تعقك أمانة * وما المرء إلّا عهده ومواثقه-