فأقسمت جهدي بالأباطح من منى * وما خبّ في بطحائهنّ درادقه « 1 »
لئن لم تغيّر بعض ما قد فعلته * لانتحين للعظم ذو أنت عارقه « 2 »
سمّى عارقا بهذا البيت .
وبلغ الشعر عمرو بن هند ، فقال له زرارة بن عدس : أبيت اللعن ! إنّه يتوعّدك ! فقال عمرو لرميلة بن شعار الطائىّ « 3 » : أيهجونى ابن عمّك ويتوعّدنى ! قال : لا واللّه ما هجاك ، ولكنه قال :
واللّه لو كان ابن جفنة جاركم * ما إن كساكم ضيعة وهوانا « 4 »
وأراد رميلة أن يسلّ سخيمته ، فقال : واللّه لأقتلنّه ، فبلغ ذلك عارقا ، فقال منشدا :
أيوعدنى والرّمل بيني وبينه * تبيّن رويدا ما أمامة من هند « 5 »
هامش
-وكنّا أناسا خافضين بنعمة * يسيل بنا تلع الملا وأبارقهفأقسمت لا أحتلّ إلّا بصهوة * حرام علىّ رمله وشقائقهوأقسمت جهدا بالمنازل من منى * وما خبّ في بطحائهنّ درادقه( 1 ) الدرادق : أولاد الوحش .
( 2 ) انتحى : قصد . عرق العظم : انتزع منه اللحم .
( 3 ) الأغانى : لنرملة بن شعاث الطائي ، وهو ابن عم عارق » .
( 4 ) بعده في الأغانى :وسلاسلا يبرقن في أعناقكم * وإذا لقطّع عنكم الأقراناولكان عادته على جيرانه * ذهبا وريطا رادعا وجفانا( 5 ) قبله في الأغانى :من مبلغ عمرو بن هند رسالة * إذا استحقبتها العيس تنضى من البعدوبعده :ومن أجأ دونى رعان كأنّها * قنابل خيل من كميت ومن ورد