وقوله أيضا :
وإنّ صخرا لمولانا وسيّدنا * وإنّ صخرا إذا نشتو لنحّار « 1 »
وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنّه علم في رأسه نار
مثل الرّدينىّ لم تدنس شبيبته * كأنّه تحت طىّ البرد إسوار « 2 »
وقوله أيضا :
فما بلغت كفّ امرئ متناول * من المجد إلّا والّذى نلت أطول « 3 »
وما بلغ المهدون للنّاس مدحة * وإن أطنبوا إلّا الّذى فيك أفضل
أخو الجود معروفا له الفضل والنّدى * حليفان ما دامت تعار ويذبل « 4 »
وقولها تمدح أخاها وأباها :
جارى أباه فأقبلا وهما * يتعاوران ملاءة الحضر « 5 »
حتّى إذا بدت القلوب وقد * لزّت هناك العذر بالعذر
بررت صحيفة وجه والده * ومضى على غلوائه يجرى
أولى فأولى أن يساويه * لولا جلال السّنّ والكبر
وهما كأنّهما وقد برزا * صقران قد حطّا إلى وكر
يعنى أنه إنما أفرج له عن السّبق مع قدرته على المساواة معرفة بحقّه ، وتسليما لكبر سنّه .
وقيل لأبى عبيدة : إن هذه الأبيات ليست في مجموع شعر الخنساء ، فقال :
لعلّه أسقط من أن يجاء عليها بمثل هذا .
ومن الشعر الذي ذكرت بسببه قولها هذه الأبيات :
هامش
( 1 ) ديوانها 81 .
( 2 ) الردينى : الرمح ؛ منسوب إلى ردينة ، امرأة كانت تقوم الرماح .
( 3 ) ديوانها 184 .
( 4 ) تعار : جبل بأرض بنى سليم . ويذبل : جبل لغطفان .
( 5 ) ديوانها 138 . والملاءة : الريطة . والحضر : الجرى .