134 - ولعلّك إنّما غرّك من علمت صبوتى إليه ، وشهدت مساعفتى له ، من أقمار العصر ، وريحان المصر ؛ الّذين هم الكواكب علوّهم ، والرّياض طيب شيم .
العصر : الدّهر . والمصر : كلّ بلد ممصور ، أي محدود .
والمراد بالأقمار هنا والرّيحان وصف قوم بحسن الوجوه والأخلاق ومرادها بهذه الصّفات التّعريض بذكر ابن زيدون وأمثاله ممن تصحبهم ، ونكاية المكتوب إليه بمدحهم وذمّه بهذه الألفاظ ، والتّهكّم عليه .
135 - من تلق منهم تقل لاقيت سيّدهم مثل النّجوم الّتى يسرى بها السّارى
يعنى هؤلاء الموصوفين .
[ العرندس ]
وهذا البيت من جملة أبيات منسوبة لرجل من العرب ، يسمّى العرندس .
ويقال : إنّه أحد بنى بكر بن كلاب ، يمدح بها بنى بدر الغنويّين ، وكان أبو عبيدة إذا أنشدوها له يقول : هذا واللّه محال ، كلابىّ يمدح غنويّا ! يعنى عداوة الحيّين ، وهي هذه [ الأبيات ] « 1 » :
هينون لينون أيسار ذوو كرم * سوّاس مكرمة أبناء أيسار « 2 »
إن يسألوا الخير أعطوه وإن حبروا * في الجهد أدرك منهم طيب أخبار
هامش
( 1 ) تكملة من ت
( 2 ) ديوان الحماسة - بشرح التبريزي 4 : 146 .