137 - وهل أنت إلّا واو عمرو فيهم ، وكالوشيظة في العظم بينهم !
يعنى أنّك مستلحق بهم ، ولست منهم كواو عمرو الملحقة بلفظه ، وليست منه ، وأوّل من أفاد هذا المعنى أبو نواس [ بقوله ] « 1 » في أشجع السّلمىّ :
أيّها المدّعى سليمى سفاها * لست منها ولا قلامة ظفر « 2 »
إنّما أنت من سليمى كواو * ألحقت في الهجاء ظلما بعمرو
ورأى انسان في النوم كأنه يكتب على ظفره واوا ، فقصّ رؤياه على معبّر ، فقال : رائى هذا المنام دعىّ في نسبه ، وأنشد هذا الشعر من قول أبى نواس .
وكالوشيظة ، وهي قطعة عظم تكون زائدة في العظم الصّميم ، ومنه يقال :
فلان وشيظة في قومه ، أي هو حشو فيهم . وتمثّل به الحسن بن علىّ صوات اللّه عليهما ، فقال لعمرو بن العاص وقد تلقاه بكلام كرهه : أليس من وهن الدين ، وإماتة السّنّة ، أن يكون معاوية رئيسا ، وهو الطليق ابن الطّليق ، ويكون مثلك لي خصما ، وأنت شانئ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ثم وغلت في قريش ؛ وإنما أنت منها كالوشيظة في العظم !
138 - وإن كنت إنّما بلغت قعر تابوتك ، وتجافيت عن بعض قوتك ؛ وعطّرت أردانك ، وجررت هميانك ؛ واختلت في مشيتك ، وحذفت فضول لحيتك .
يعنى لازمت منزلك ، وأظهرت الغنى والقرى بما تستفضله من قوتك ،
هامش
( 1 ) من د .
( 2 ) ديوانه 179