وعطّرت أكمام ثيابك ، وجررت هميانك أو سروالك ، وما أشبه ذلك ، قال الشاعر :
يشدّ هميانه على هدم * وذاك من حمقه ومن تيهه
والهميان غير عربىّ ، واختلت [ في المشي ] « 1 » أي أظهرت الخيلاء والكبر ، وقصصت ما استطال من لحيتك معتمدا على الوضاءة والنظافة .
139 - وأصلحت شاربك ، ومططت حاجبك ، ورقّقت خطّ عذارك ، واستأنفت عقد إزارك ، رجاء الاكتنان فيهم ، وطمعا في الاعتداد منهم ، فظننت عجزا .
المطّ : المدّ ، كأنه إذا تخايل مدّهما . والإزار : الطيلسان وما أشبهه ؛ والمعنى أنك إن كنت تصنع هذه الأشياء لتعدّ من هؤلاء القوم ، وتكتنّ بهم - والاكتنان : ستر الشئ بثوب أو غيره - فقد خبت وظننت ظنّا عاجزا ؛ وهذا اللفظ منظوم في قول الخنساء حيث تقول :
ومن ظنّ ممّن يلاقى الحروب * بألّا يصاب فقد ظنّ عجزا « 2 »
[ الخنساء ]
واسم الخنساء تماضر بنت عمرو بن الشّريد السّلمىّ ، كانت من شواعر العرب المعترف لهنّ بالتقدّم ، حكى الأصمعىّ قال : كان النابغة الجعدىّ يجلس
هامش
( 1 ) تكملة من د
( 2 ) ديوانها 147 .