تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وقوله :
إنّ الّذى سمك السّماء بنى لنا * بيتا دعائمه أعزّ وأطول « 1 »
بيت زرارة محتب بفنائه * ومجاشع وأبو الفوارس نهشل
أين الّذين بهم تسامى دار * أمّن إلى سلفى طهيّة تجعل
أحلامنا تزن الجبال رزانة * وتخالنا جنّا إذا ما نجهل
فادفع بكفك إن أردت بناءنا * ثهلان ذا الهضبات ، هل يتحلحل !
إنّى ارتفعت عليك كلّ ثنيّة * وسموت فوق بنى كليب من عل
وقوله :
ومستنبح طاوى المصير كأنّما * يساوره من شدّة الجوع أولق
دعوت بحمراء الفروع كأنّها * ذرا راية في جانب الجوّ تخفق
وإني سفيه النار للمبتغى القرى * وإني حليم الكلب للضيف يطرق
إذا متّ فابكينى بما أنا أهله * فكلّ جميل قلت فىّ يصدّق
وكم قائل مات الفرزدق والنّدى * وقائلة مات النّدى والفرزدق
كان الجاحظ يكثر التعجّب والاستحسان ، لقوله : « سفيه النار » ، و « حليم الكلب » . وقوله يرثى ابنيه :
يذكّرنى ابنىّ السّما كان موهنا * إذا ارتفعا فوق النّجوم العوائم
وقد رزئ الأقوام قبلي بينهم * وإخوتهم فاقنى حياء الكرائم
ومات أبى والمنذران كلاهما * وعمرو بن كلثوم شهاب الأراقم
وما ابناك إلّا من بنى النّاس فاعلم * فلم يرجع الموتى حنين المآتم
هامش
( 1 ) ديوانه 714 .