وفي بطنه من دارم ذو حفيظة « 1 » * لو أنّ المنايا أنسأته لياليا « 2 »
أرباب البديع يستحسنون قوله : « وجفن سلاح » للكناية عن الولد ، ويقولون : إنها إن كانت سوداء فإنه أبدع في التشبيه .
وقوله :
وتقول كيف تميل ميلك في الصّبا * وعليك من سمة الحليم وقار « 3 »
والشّيب ينهض في الشّباب كأنّه * صبح يصيح بجانبيه نهار
قوله : « يصيح » يعنى يظهر ، يقال : صاح الشجر بنفسه ، إذا طال ، كأنه ينادى على نفسه بالظهور .
123 - وهلّا عشّيت ولم تغترّ ! وما أشكّ أنّك تكون وافد البراجم .
في النسخة « عسيت » بالسين المهملة ، وهو خطأ ، ولا يصح به المعنى ، يقال : عسيت أن أفعل ، فلا يصحّ أن يقول : قاربت أن تغترّ ، والكلام يقتضى أنه قد اغترّ ، وإنما هي « عشيت » ، أي رفقت ، وعشّيت الإبل وعشيتها إذا أطعمتها عشيّا ، وفي المثل : « عشّ ولا تغتّر » « 4 » .
هامش
( 1 ) الديوان : « وفي جوفه » .
( 2 ) بعده :ولكن رأيت الدّهر يعثر بالفتى * ولا يستطيع ردّ ما كان جائياوكم مثله في مثلها قد وضعته * وقد كنت وثابا أجرّ الدّواهياولكن وقانى ذو الجلال بقدرة * شرور زوانى النّاس إذ كنت زانيا( 3 ) ديوانه 467 .
( 4 ) الميداني 1 : 311 ، قال : « أصل المثل في ما يقال إن رجلا أراد أن يسير بإبله ، واتكل على عشب يجده هناك ، فقيل له : عش ولا تغتر بما لست منه على يقين » .