وقوله في الفائية التي أولها :
عزفت بأعشاش وما كدت تعزف * وأنكرت من حدراء ما كنت تعرف « 1 »
إذا اغبّر آفاق السّماء وكشّفت * بيوتا وراء الحىّ نكباء حرجف « 2 »
وأصبح مبيضّ الصّقيع كأنّه * على سروات النّيب قطن مندّف « 3 »
هذا البيت يروى : « بالنّيب » ، و « البيت » ، و « النبت » ، وأفصح ذلك كلّه « النيب » -
ترى جارنا فينا يجير وإن جنى * فلا هو ممّا ينطف الجار ينطف « 4 »
وكنّا إذا نامت كليب عن القرى * إلى الضّيف نمشى بالعبيط ونلحف
ومنها أيضا ؛ وهو أحسن ما قيل في الفخر ، ويقال : إنه غصبه من جميل :
ترى الناس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى النّاس وقّفوا « 5 »
وإنك إذ تسعى لتدرك شأونا * لأنت المعنّى يا جرير المكلّف
وقوله :
لا خير في الحبّ لا ترجى نوافله * فاستمطروا من قريش كلّ منخدع « 6 »
تخال فيه إذا خادعته بلها * عن ماله وهو في العقل والورع
وقوله يرثى جارية له حاملا :
وجفن سلاح قد رزئت فلم أنح * عليه ، ولم أبعث عليه البواكيا « 7 »
هامش
( 1 ) ديوان 551 وما بعدها .
( 2 ) الحرجف : الريح الشديدة الهبوب .
( 3 ) الديوان : « موضوع الصقيع » . سروات النيب : مسان الإبل ، وسرواتها : أسنمتها .
( 4 ) يقول : جارنا يجير لعزنا وهو سليم من أن يصيبه شر . والنطف : الدبرة تدخل جوفه .
( 5 ) هو قوله :ترى النّاس ما سرنا يسيرون خلفنا * وإن نحن أومأنا إلى الناس وقّفوا( 6 ) ديوانه 528 .
( 7 ) ديوانه 894 ، وروايته : « وغمد سلاح » .