تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
تكنّفنى همّان قد كسفا بالى * وقد تركا قلبي محلة بلبالى
هما أجريا دمعي ولم تدر أدمعى * ربيبة خدر ذات سمط وخلخال
ولكنّما أبكى بعين سخينة * على خلل تبكى له عين أمثالي
فراق خليل فقده يورث الأسى * وخلّة حرّ لا يقوم لها بالى
فوا حر با حتّى متى أنا موجع * بفقد حبيب أو تعذّر أفعال ! « 1 »
وقوله :
إذا امرؤ ضاق عنى لم يضق خلقي * من أن يراني غنيّا عنه بالياس
لا أطلب المال كي أغنى بفضلته * ما كان مطلبه فقرا إلى النّاس

64 - وعمرو بن بحر مستمليك .

[ الجاحظ ]

هو عمرو بن بحر بن محبوب ؛ ويكنى بأبى عثمان ، ويعرف بالجاحظ ، وبالحدقىّ « 2 » ، والأوّل أشهر . إمام الفصحاء والمتكلّمين ؛ الذي ملأت الآفاق أخباره وفوائده ، حتى قيل : مما فضّل اللّه تعالى به أمّة محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم على غيرها من الأمم : عمر بن الخطاب بسياسته ، والحسن البصرىّ بعلمه ، والجاحظ ببيانه . ولد بالبصرة ، ونشأ ببغداد ، واشتغل على أبي إسحاق النظّام المقدّم ذكره
هامش
( 1 ) بعده في أمراء البيان 1 : 164 :وما العيش إلّا أن تطول بنائل * وإلّا لقاء الأخ بالخلق العالي( 2 ) الحدقى ، منسوب إلى حدقة العين .