ومن شعره وقد أغار بقوم فانصرفوا عنه خوفا من العطش ، وبقي معه رجل يسمى صرد فبكى ، فقال السّليك :
بكى صرد لما رأى الحىّ أعرضت * مهامه رمل دونه وسهوب « 1 »
فقلت له لا تبك عينك إنّها * قضيّة ما يقضى لنا فنئوب
سيكفيك صرب القوم لحم مغرّض * وماء قدور في القصاع مشوب « 2 »
الصّرب : اللّبن الحامض . وماء القدور : المرق ، كأنه يقول : ستستغنى وتأكل اللّحم بعد اللبن .
وقوله :
ألا عتبت علىّ فصارمتنى * وأعجبها ذوو اللّمم الطّوال
أشاب الرّأس أنّى كلّ يوم * أرى لي حالة وسط الرّجال
يشقّ علىّ أن يلقين ضيما * ويقصر عن تخلّصهنّ مالي
38 - وعامر بن مالك إنّما لاعب الأسنّة بيديك .
[ ملاعب الأسنّة ]
هو عامر بن مالك بن جعفر ، من بنى صعصعة ، المعروف بملاعب الأسنّة .
ويكنى أبا براء ، وأمّه أمّ البنين ، أنجب امرأة في العرب ؛ وذلك أنّها ولدت من
هامش
( 1 ) الأغانى 18 : 136 ، وبعده هناك :وخوّفه ريب الزّمان وفقره * بلاد عدوّ حاضر وجدوبونأى بعيد عن بلاد مقاعس * وأنّ مخاريق الأمور تريب( 2 ) رواية الأغانى :سيكفيك فقد الحىّ لحم مغرّض * وماء قدور في الجفان مشوب