ثكلتهما إن لم أكن قد رأيتها * كراديس يهديها إلى الحىّ موكب « 1 »
وجاء الجيش فأغاروا [ على جمعهم ] « 2 » .
وحكى الأصمعىّ أنّ السّليك لقى رجلا من خثعم ، ومعه امرأة فأخذها ، فقال له الخثعمىّ : أنا أفدى نفسي منك ، فقال له السّليك : ذلك لك على ألّا تخيس بي ، ولا تطلع علىّ أحدا من خثعم ، فحالفه [ على ذلك ] « 3 » .
وخلّف عنده امرأته رهنية ورجع إلى قومه ، فنكحها السّليك ، وجعلت تقول له : احذر خثعما ، فإنّى أخافهم عليك ، فقال :
[ تهدّدنى كي أحذر العام خثعما * وقد علمت أنّى امرؤ غير مسلم ] « 3 »
وما خثعم إلا لئام أذلة * إلى الذلّ والإسخاف تنمى وتنتمى
وبلغ خبره شبل بن قلادة « 4 » وأنس بن مدرك الخثعمىّ « 5 » ، فخالفا إلى السليك ، فلم يشعر إلا وقد طوّقاه بالخيل « 6 » ، فأنشأ يقول :
من مبلغ قومي أنّى مقتول « 7 » * يا ربّ قرن قد تركت مجدول
وربّ زوج قد نكحت عطبول * وربّ عان قد فككت مكبول
ثم عطفا عليه [ وليس له طريق للعدو ] ، « 8 » فقتلاه « 9 » .
هامش
( 1 ) ت : « إلى الحرب » .
( 2 ) من الأغانى ؛ والخبر فيه في 18 : 136 ( ساسى ) .
( 3 ) من الأغانى والحماسة 2 : 382 .
( 4 ) الإسخاف : رقة الحال .
( 5 ) ط « الخثعميان » .
( 6 ) ت : « طرقاه في الجبل » ، الأغانى : « في الخيل » .
( 7 ) بعده في الأغانى :* يا ربّ نهب قد هويت عثكول *( 8 ) من ط .
( 9 ) الخبر في الأغانى 20 : 357 ، 358 ( طبع بيروت ) ؛ وهو مما لم يرد في طبعة الساسى .