وكان لذي القرنين « 1 » عونا على الذي * تصدّى له « 2 » وهو الذي طلب العينا
ويبحث عن أسباب ما قد سمعتم * وبالبحث غطّى العين اذرده غينا
وذوّق للحلاج « 3 » طعم اتحاده * فقال أنا من لا يحيط به معنى
فقيل له ارجع عن مقامك « 4 » قال لا * شربت مداما كل من ذاقها . . . « 5 »
أنطق للشبلي « 6 » بالوحدة التي * أثار بها لمّا محا عنده الكونا
أقام لذات النوفري « 7 » مولّها * يخاطب بالتوحيد صيّره خدنا
وكان خطابا « 8 » بين ذاتين من يكن * فقيرا ير البحر الذي فيه قد غصنا
وأصمت للجنى تجريد خلقة * مع الأمر إذا أضحت « 9 » فصاحته لكنا
هامش
( 1 ) ذو القرنين : لقب أطلق على كثيرين ، والمراد به هنا الإسكندر المقدوني ، الوارد ذكره في سورة الكهف الآية رقم 83 ، وسمي بذلك لأنه ملك بلاد فارس وبلاد الروم ، وأيضا لعظم قوته ، فالقرنان كناية عن السطوة والسلطة .
( 2 ) في الديوان : تبدّى له وكذلك في الروضة .
( 3 ) أبو مغيث الحسين بن منصور ، تقدمت ترجمته .
( 4 ) في الديوان عن مقالك كما في الروضة .
( 5 ) القافية ساقطة في المخطوط ، وفي الديوان غنّى وسقطت أيضا في ( ب ) .
( 6 ) الشبلي هو دلف ، واختلف في اسمه ونسبه فقيل دلف بن جعفر ، وقيل جحدر بن دلف ، وهو من النساك كان في بدء حياته واليا في دنياوند وولى الحجابة للموفق العباسي ، ثم زهد في بهارج الدنيا ، واشتغل بما ينفعه ، فعرف بالصلاح والتقوى ، ولد في سنة ( 247 ه وتوفي عام 334 ه ) وله ترجمة في وفيات الأعيان 1 : 180 ، حلية الأولياء 10 : 366 ، الديباج المذهب 1 :
360 .
( 7 ) في الديوان : النفري ، وظاهر أنه يريد به محمد بن عبد الجبار بن الحسن النفري المكنى بأبي عبد اللّه المتوفي عام ( 354 / 965 ) ، وهو أحد المتصوفة المشهورين ينسب إلى بلدة النفر من أعمال الكوفة بالعراق ، من آثاره العلمية كتاب « المواقف » وكتاب « المخاطبات » في التصوف ، وهناك متصوف أندلسي متأخر عن ابن الطواح هو محمد بن إبراهيم ابن عباد النفري ، راجع في أخبار الأول .
شذرات الذهب 5 : 433 ، الأعلام 7 : 55 وأثبت الاسم في الروضة وفي شرح ابن عجيبة النوفري : وهو اسم غير معروف .
( 8 ) في الديوان : خطيبا .
( 9 ) في الديوان : « صارت » .