يا شعبة تعلق اللؤلؤ في أعناق الخنازير » « 1 » .
قال الشيخ أبو عمر : « ورحم اللّه القائل :
أأنثر درا بين سائمة الغنم « 2 » * أم انظمه نظما لمهملة النّعم « 3 »
ألم ترني ضيّعت في شرّ بلدة * فلست مضيعا بينهم درر الكلم
فإن يشفني الرّحمن من طول ما رأى * وصادفت أهلا للعلوم وللحكم
بثثت مفيدا واستفدت ودادهم * وإلا فمخزون لدي ومكتتم
فمن منح الجهال علما أضاعه * ومن منع المستوجبين فقد ظلم » « 4 »
الخامس : ما تكرّر من نصوص العلماء في تقرير هذا النهي ، وتحذير صاحب الحكمة من الوقوع فيه .
فعن عكرمة قال : « إنّ لهذا العلم ثمنا ، قيل وما ثمنه ؟ قال : أن تضعه عند 168 و / / من يحفظه ولا يضيّعه » « 5 » .
وعن كثير بن مرّة الحضرمي « 6 » قال : « إنّ عليك في علمك حقّا ، كما أنّ عليك في مالك حقّا ، لا تحدث بالعلم غير أهله فتجهل ، ولا تمنع العلم أهله فتأثم ، ولا تحدّث بالحكمة عند السفهاء فيكذّبوك ، ولا تحدّث بالباطل عند الحكماء فيمقتوك » « 7 » .
ومن كلامهم في هذا المعنى : « كل لكلّ أحد بمعيار عقله ، وزن له بميزان
هامش
( 1 ) م . س : 1 / 108 .
( 2 ) م . س : 1 / 110 : النعم .
( 3 ) م . س : 1 / 110 : الغنم .
( 4 ) م . س : 1 / 110 . والبيت الأخير ساقط من جامع العلم ، والقائل الشافعي . انظر : الديوان ، ص :
96 .
( 5 ) م . س : 1 / 109 .
( 6 ) كثير بن مرة الحضرمي أبو شجرة الحمصي ، ثقة ، تابعي ، سمع معاذا ، وروى كثيرا عن عمر وعوف بن مالك وغيرهم ، وروى عنه شريح بن عبيد ، وخالد بن معدان ، ومكحول أدرك عبد الملك في خلافته . انظر : الإصابة : 3 / 312 ، والتهذيب : 8 / 428 - 429 .
( 7 ) جامع العلم : 1 / 110 .