تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 955

مساهمون:

ص٩٥٥
المشهورة . أنشدها له غير واحد ، وفيها تنبيه على ما ينبغي لطالب العلم أن يكون عليه من نزاهة الهمة ، وترفعه عن الطمع ، ووصمة الإذالة للعلم ، بترك العمل على شاكلة أخلاقه . وبالجملة فهي مما يتأكد على الطالب حفظها ويجمل به استحضارها ، وهو قوله :
« يقولون لي : فيك انقباض وإنما * رأوا رجلا عن موقف الذل أحجما يرى الناس من داناهم هان عندهم * ومن أكرمته عزة النفس أكرما وما كل برق لاح لي يستفزني * ولا كلّ من لقيت أرضاه منعما وما زلت منحازا بعرضي جانبا * من الذم أعتد الصيانة مغنما إذا قلت : هذا منهل قلت قد أرى * ولكن نفس الحر تحتمل الظما 326 ظ وإني إذا ما فاتني الحظّ لم أبت * أقلّب كفي إثره متندّما ولكنه إن جاء عفوا قبلته * وإن مال لم أتبعه هلّا وليتما [ وأقبض ] « 1 » خطوي عن حظوظ قريبة * إذا لم أنلها وافر العرض مكرما وأكرم نفسي أن أضاحك عابسا * وأن أتلقى بالمديح مذمّما أنهنهها عن بعض ما لا يشينها * مخافة أقوال العدى فيم أولما ولم أقض حقّ العلم إن كنت كلما * دنا طمع صيرته لي سلّما ولم أبتذل في خدمة العلم مهجتي * لأخدم من لاقيت لكن لأخدما أأغرسه عزا ، وأجنيه ذلّة * إذا فاتباع الجهل قد كان أحزما فإن قلت : جدّ العلم كأب فإنما * كبا حين لم يحم حماه وأسلما ولو أن أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس لعظّما ولكن أهانوه فهان ، ودنّسوا * محياه بالأطماع حتى تجهّما » « 2 »
هامش
( 1 ) في « ج » و « د » : أقبل حظوي . ( 2 ) انظر أدب الدنيا : 52 - 53 ، واليتيمة : 4 / 23 .