ونظموا في معرض التوبيخ على مخالفة القول للعمل ما فيه مزدجر لمن وفق ، وألهم رشده ، فقال عبد اللّه بن عروة « 1 » في معنى ما روي عنه : « إنما نبكي بالدين للدنيا » . حكاه الشيخ أبو عمر : 325 ظ / / .
« يبكون بالدين للدنيا وبهجتها * أرباب دين عليها كلهم صادي
لا يعملون لشيء من معادهم * تعجلوا حظهم في العاجل البادي
لا يهتدون ولا يهدون تابعهم * ضلّ المقود وضل القائد الهادي » « 2 »
وقال آخر :
« وبخت غيرك بالعمى فأفدته * بصرا وأنت محسن لعماكا
كفتيلة المصباح تحرق نفسها * وتنير موقدها وأنت كذاكا » « 3 »
وقال أبو العتاهية :
« إذا عبت أمرا فلا تأته * وذو اللب مجتنب ما يعيب » « 4 »
وقال :
« يا أيها الرجل المعلم غيره * هلا لنفسك كان ذا التعليم
وأراك تلقح بالرشاد عقولنا * نصحا ، وأنت من الرشاد عديم » « 5 »
وقال « أبو الأسود الدؤلي » : وقال « أبو عمر » : « وتروى للعرزمي « 6 » :
هامش
( 1 ) عبد اللّه بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي . ت : 126 ه - 743 م تابعي ، من الخطباء ، كان يشبه بعبد اللّه بن الزبير في لسانه ، وجلده وله شعر . انظر البيان والتبيين : 1 / 317 . و 2 / 173 .
والتهذيب : 5 / 319 - 321 .
( 2 ) جامع العلم : 1 / 194 .
( 3 ) نسبه الشيخ أبو عمر إلى بعض الحكماء ، انظر : م . س : 1 / 195 .
( 4 ) انظر الديوان : 26 من قصيدته التي مطلعها :« ألا كل ما هو آت قريب * وللأرض من كل حي نصيب »وجامع العلم : 1 / 195 .
( 5 ) نسبه صاحب جامع العلم : 1 / 194 إلى عبد اللّه بن عروة .
( 6 ) في الأصول : للعزري ، وفي جامع العلم : العرزمي ، وهو أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه الكوفي العرزمي ت : 155 ه - 771 م . روى عن عطاء ، ومكحول ، وقتادة وغيرهم . انظر التهذيب 9 / 322 - 324 .