لا تنه عن خلق وتأتي مثله * عار عليك إذا فعلت عظيم
وابدأ بنفسك فانهها عن غيها * فإذا انتهت عنه فأنت حكيم
فهناك تعذر إن وعظت ويقتدى * بالقول منك ، ويقبل التعليم
وقال آخر :
لا تلم المرء على فعله * وأنت منسوب إلى مثله
من ذم شيئا وأتى مثله * فإنما يزدري على عقله
وقال منصور الفقيه 326 و / / :
إنّ قوما يأمرونا * بالذّي لا يفعلونا
لمجانين وإن هم * لم يكونوا يصرعونا « 1 »
وأنشد الماوردي :
« عود لسانك قلة اللفظ * واحفظ كلامك أيما حفظ
إياك أن تعظ الرجال وقد * أصبحت محتاجا إلى الوعظ » « 2 »
قلت : وفي هؤلاء قيل : أنشده « السمعاني » لبعضهم في « ذيله لتاريخ بغداد » :
لقد كثر الوعظ والواعظون * وقل البصير بأخبارهم
فلو قام محتسب بينهم * لعذّر تسعة أعشارهم
مزيد بيان :
من كمال الاتصاف بهذا الأدب المهم أن يتخلق منه بمقتضى ما ضمنه القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني « 3 » - رحمه اللّه - أبياته
هامش
( 1 ) جامع العلم : 1 / 195 - 196 .
( 2 ) أدب الدنيا : 49 .
( 3 ) الشافعي . ت : 392 ه - 1002 . فقيه ، أديب ، شاعر ، مؤرخ ، مفسر ، من تصانيفه : « الوساطة بين المتنبي وخصومه » ، و « تهذيب التاريخ » ، و « تفسير القرآن المجيد » و « ديوان شعر » . انظر الوفيات :
3 / 278 - 281 ، واليتيمة : 4 / 3 - 26 .