تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 840

مساهمون:

ص٨٤٠
رغبة في [ نيل ] « 1 » حظ من إقبال الدنيا على ذوي الجهل ، وقناعة بعرضها 276 و / / الأدنى دون الفوز بسعادة العلم ، وشرف الخصوصية كما حكى « البرزلي » عن بعض شيوخ عصره « أنه منع ابنه من قراءة العلم ، لأنه رأى أنه يحتاج ، ولا يأكل إلا من الصدقة ، وجعله في التجارة ، فخرج محروما من العلم . قال : وقدر لأبيه القائل ذلك أنه تولى خطّة الشهادة في بلده ، ولم يزل شاهدا إلى الآن وهذا بحسب السوابق . قال : وإن ثبت حديث : « إنّ اللّه تكفل لطالب العلم برزقه » ، فهو زيادة في تقوية النفس للطلب ، [ وإلا ] « 2 » فاللّه المتكفل بأرزاق المخلوقين .
وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها
« 3 » . إن اللّه هو الرازق إلى غير ذلك » ا ه . قلت : وبرهان الوجود شاهد بأن المتمسك بطلب العلم ولو باليسير منه محمول الحال في الأغلب كما قيل : « طالب العلم معان » . وفي ذلك أحاديث تقدم بعضها ، وجميعها قد ظهر مصداقه في قوة الرجاء فيه ، وظهور الركون إليه . وقد كان شيخنا الأستاذ القاضي « أبو إسحاق البدوي » - رحمه اللّه - يقول : « عليكم بالقراءة ، فإنا ما رأينا طالب علم يمد يده بسؤال الصدقة في الأسواق كما يفعل المحاويج وذوو الاضطرار من الجهال » .

حكاية :

من بعض شهادة الواقع « بأن طالب العلم معان » . روى « الخطيب » في تاريخه « 4 » : « عن « أبي العباس البكري » من ولد أبي بكر الصديق - رضي اللّه عنه - قال : جمعت الرحلة بين « محمد بن جرير
هامش
( 1 ) في « أ » : قيل . ( 2 ) في « أ » : واللّه . ( 3 ) سورة هود ، الآية : 6 . ( 4 ) انظر : 2 / 164 - 165 .
روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 840 | محمد بن علي بن الأزرق الحميري الأصبحي الغرناطي / سعيدة علمي