تخطي إلى المحتوى الرئيسي

روضة الأعلام بمنزلة العربية من علوم الإسلام — صفحة 827

مساهمون:

ص٨٢٧
قلت : وإن شرب الخمر ، قال : « نعم » ، وإن ، رغم أنف أبي الدرداء » . قال : « فإن عاوده الرابعة ، فلا بأس أن يناله بضرب خفيف » . واحتج له بما رواه عن معاذ - رضي اللّه عنه - قال : قلت : يا رسول اللّه ، أنؤاخذ بما نقول ، ويكتب علينا . قال : فضرب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منكب معاذ مرارا ثم قال : « ثكلتك أمك يا معاذ ، 270 ظ / / وهل يكب الناس على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم » ا ه . وفي ضمن ذلك كله طلب المتعلم باحتمال الصبر على تأديبه ، وزجره ، وقد تقدم « 1 » قول من قال :
ولطمة عالم في الخد منّي * ألذ إلي من شرب الرحيق

فرع :

إذا زجره بالقول فهل يباح له الشتم زائدا على التوبيخ ، والتقريع ، كأن يقول له : يا قرد ؟ منعه الشيخ « أبو الحسن القابسي » في حق معلم الصبيان . وقال ابن عرفة : « الصواب : فعل بعضهم ذلك ، وقد أجازوه للقاضي ، لمن يستحقه مع قدرته على ضربه . قال : وكذا كان بعض شيوخنا يزجره في مجلس إقرائه من يستحق الضرب ، ونقلوه عن بعض شيوخهم ، وسمعنا منهم في ذلك عن شيوخهم مقالات . فممن نقل لنا عنه شائعا الشيخ الفقيه العدل الخطيب « أبو محمد البرجيني » ، والشيخ النحوي المشهور « بالدلدوني » . وكان يصدر كثيرا من شيخنا « أبي عبد اللّه ابن الحباب » ، وقليلا من شيخنا « أبي عبد اللّه ابن عبد السلام » - رحمهما اللّه - . قال : وفائدة ذلك واضحة لمن أنصف ، لأنها تكسب تثبت الطالب فيما
هامش
( 1 ) انظر ص 261 ومخ « أ » . ص : 803 من هذا الكتاب .